حسن حنفي

282

من العقيدة إلى الثورة

القياس ثم الاجماع ثم السنة ثم الكتاب ، ترتيبا تصاعديا يرتكز على القاعدة الطبيعية وهو القياس أو الاجتهاد وهو دليل العقل . فعلى الانسان أن يجتهد رأيه فإن لم يجد ففي اجماع الأمة ، حاضرا أم ماضيا ، فإن لم يجد فعليه بالسنة ثم بالكتاب . وهناك اتفاق مبدئى بين الأصل الأول ، الاجتهاد ، والأصل الرابع ، الكتاب ، فالطرفان يلتقيان . ولا خلاف بين العقل والنقل ، فالعقل أساس النقل ، ومن يقدح في العقل يقدح في النقل نظرا لموافقة العقل الصريح مع النقل الصحيح كما قال فقهاء الأمة من قبل . وعلى هذا النحو يمكن أن يكون ابداع . أما تصور الأدلة الأربعة قديما فيقوم على أن النقل أساس العقل ، فالقرآن والحديث نقل ، والاجماع يعتمد على نقل ، والقياس يعتمد أصله على نقل . فهو انكار لدور العقل وللصفات الموضوعية للأفعال وللابنية الاجتماعية . وان الترتيب التقليدى للأدلة ابتداء من القرآن فالحديث فالاجماع فالقياس يجعل الهرم

--> والمباحات 13 - الأموات ( ج ) الشرعيات وتشمل الفروع 14 - مأخذ أحكام الشريعة 15 - الفرق بين العقليات والشرعيات . في حين يشتمل الأصل العاشر على تحليل الخطاب ومباحث اللغة . ولما كنا قد بدأنا في رسالتنا esegexE'd sedohteM seL في تحديد البنية الثلاثية لعلم الأصول ابتداء من الأدلة الأربعة ثم مباحث اللغة والعلة ثم موضوع الاحكام المقاصد اتبعنا ذلك في عرض هذه المادة الأصولية . وهو أيضا ما فعله القاضي عبد الجبار في تخصيص جزء للشرعيات من أجل الحديث عن الكتاب والسنة والاجماع والقياس ، فصب علم أصول الدين في علم أصول الفقه ، المغنى ج 17 ، وهي نفس قسمة المسلمين في « الملل والنحل » للشهرستاني إلى أهل أصول وأهل فروع . والأصول هي التوحيد والعدل والوعد والوعيد ، والفروع أهل الاجتهاد والتشريع والفقه . وهو ما يفعله أيضا البغدادي في « الفرق بين الفرق » . فقد اتفق جمهور أهل السنة والجماعة على أصول من أركان الدين . كل ركن منها يجب على كل عاقل بالغ معرفة حقيقته . ولكل ركن منها شعب وفي شعبها مسائل . واتفق أهل السنة منها على قول واحد وضلال من خالفهم فيها ومنها 9 - في معرفة ما أجمعت عليه الأمة من أركان شريعة الاسلام 10 - في معرفة أحكام الامر والنهى والتكليف 11 - في معرفة فناء العباد وأحكامهم في المعاد ( وهو أدخل في أمور المعاد ) الفرق ص 323 .